ابن سيده

53

المخصص

القومُ - بَعُدَ بعضُهم عن بعض وباعَدَ اللّهُ بينهم وأَبْعَدَ وبَعَّدَ وقد قرئت هذه الآية « باعِدْ بَيْنَ أَسْفارِنا » وبَعِّد والبِعَادُ - البُعْدُ وقيل هو مصدر باعَدْتُ وهو منك غير بَعِيدٍ وبَعَدٍ وبَعِدَ الرجلُ بَعَدًا وبَعُدَ - اغتَرَبَ وهَلَك وفي التنزيل « كَما بَعِدَتْ ثَمُودُ » والمعنى واحد « 1 » وأنشد يقولون لا تَبْعَدْوهُمْ يَدْفِنُونَنِى * * وأَيْنَ مَكانُ البُعْدِ الَّا مَكَانِيَا وبَعُدَ عَهْدُنا بك - طال وهو على المثل ويقال لمن يفارِقُ وفِرَاقُه محبوبٌ أَبْعَدَهُ اللّهُ وأَسْحَقَه وأَوْقَدَ نارًا أَثَره وكانوا يُوقِدُون في أَثَرِهِ نارًا على التفاؤل أن لا يرجع إليهم * وقال * جَلَسَتْ بعيدةً منك وبعيدًا منك أي مكانا بعيدا وربما قالوا هي بعيدٌ منك كقولهم في ضده هي قَرِيبٌ منك وفي التنزيل « وَما هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ » ولو قيل بِبَعِيدة كان صوابا وأما بعيدةُ العَهْدِ بك فبالهاء وسنستقصى هذا في فصل التذكير والتأنيث من هذا الكتاب ونوضح عِلَّتَه ان شاء اللّه تعالى وهو غيرُ بعيدٍ منك وغير بَعَدٍ ومنزلٌ غير بَعَدٍ - أي غير بعيد وتَنَحَّ غيرَ باعِدِ - أي غيرَ صاغِرٍ وغير بعيد - أىُ كن قريبا وما عنْدَكَ أَبْعَدُ وإنَّكَ لغيرُ أَبْعَد - أي ما عندك طائلٌ وذلك حين تَذُمُّه * على * هو من البُعْد لان الطُّول أحد الأبعاد الثلاثة * صاحب العين * البُعْدُ والبِعَادُ - اللعْنُ بَعِدَ بَعَدًا وأَبْعَدَه اللّهُ عن الخير واسْتَبْعَدْتُ الشئَ - رأيتُه بعيدا * أبو زيد * نَأَى الرجلُ يَنْأَى نَأْيًا وانْتَأَى - بَعُدَ وأَنْأَيْته * أبو عبيد * نَأَيْتُهم ونَأَيْتُ عنهم والنَّوَى - البُعْدُ والنَّوَى - الغُرْبة البَعِيدة ومِثْلُها - الشَّطُون * أبو زيد * شَطَنَتِ الدارُ تَشْطُن شُطُونًا * ابن دريد * شَاطِبُ المَحَلِّ كَشَاطِنٍ * أبو عبيد * الشَّاطَّةُ كالشَّطُون وقد شَطَّ يَشُطُّ شَطًّا - بَعُدَ ومنه أَشَطَّ فلانٌ في الحكم وكل بعيد شاطٌّ * أبو عبيد * الشَّطَاطُ - البُعْدُ * أبو زيد * شَطَّ يَشُطُّ شُطُوطًا بَعُدَ وكذلك في الحكم إذا جار * وقال محمد بن يزيد * المعروف أَشطَّ واشْتَطَّ وفي التنزيل « وَلا تُشْطِطْ » * غيره * أَشَطَّ فلان في طلب فلان - أبعدَ في المَفازة * أبو زيد * قَصَوْتُ عنه قَصْوًا وقُصُوًّا وقَصًا وقَصَاءً وقَصِيتُ - بَعُدْتُ والقَصِىُّ - البَعِيدُ وكُنَّا في مكانٍ قاصٍ وقَصِىٍّ والغايَةُ القُصْوَى والقُصْيَا -

--> ( 1 ) قوله والمعنى واحد عبارة اللسان وقرأ الكسائي والناس كما بَعِدت وكان أبو عبد الرحمن السلمى يقرؤها بَعِدَتْ يجعل الهلاك والبعد سواء وهما قريبان من السواء اه وبهذا يعلم ما هنا من النقص كتبه مصححه